|
البطلة"سلطانةخيا
"
تواصل
جولاتهاالتحسيسيةبإسبانيا.
في إطار الجولات التحسيسية التي تقوم بها البطلة
والمناضلة المعتقلة السياسية السابقة والطالبة
الصحراوية
سلطانة خيا
والتي استهلتها
بجولتها الأولى بدولة السويد حيث كانت لها مواعيد
مع ندوات ولقاءات وحوارات صحفية كشفت من خلالها
المناضلة عن حقيقة الواقع الذي يعيش على إيقاعه
الشعب الصحراوي بالمناطق المحتلة ، هاهي البطلة
تحل بالديار الإسبانية ، حيث أجرت فحوصات طبية
بأحد المستشفيات بمدينة برشلونة كان من المقرر أن
تجري عملية جراحية على مستوى عينها اليمنى
بتاريخ 19
من الشهر الجاري،
قبل تأجيلها إلى غاية الشهر القادم، ورغم الحالة
الصحية غير المستقرة التي تعاني منها المناضلة
سلطانة خيا
فإنها أبت إلا أن تقوم بأنشطة وتحركات من شأنها
تعرية أوراق التوت عن واقع المناطق المحتلة لتنوير
الرأي العام الإسباني بالوقائع والحقائق التي
عايشتها وكانت إحدى ضحاياها، وتكشف من خلال
شهادتها الحية عن أوجه المعاناة والانتهاكات
الجسيمة لحقوق الإنسان على يد الدولة المغربية
وأجهزتها القمعية الممارسة ضد الجماهير الصحراوية
المنتفضة، وفي خضم ذلك كانت المناضلة ليلة البارحة
على موعد مع استقبال
حار نظمته بلدية
خيرونا
على الساعة 7.15 مساءا ، حيث وصلت البطلة وأختها
أم المؤمنين
خيا ومجموعة من
المناضلين الصحراويين والأسبان ليجدوا في
استقبالهم بمقر البلدية التي زينت باليافطات
واللافتات المرحبة بالبطلة، والأعلام الوطنية من
مختلف الأحجام ، عدد غفير من الشخصيات والمواطنين
الإسبان، والعديد من الصحراويين وسط موجة من
الزغاريد والتصفيقات، وقبل ولوج البطلة ومرافقيها
القاعة والعديد من الصحفيين أجرت البطلة حوارا
صحفيا مع التلفزة الإسبانية
"
تريتا مينوتا
" حيث
أبرزت المناضلة من خلاله المعاناة التي يعيشها
الشعب الصحراوي على يد أجهزة وسلطات دولة الاحتلال
المغربية ، ومواصلتها لخرقها السافر لحقوق الإنسان
بالمناطق المحتلة من تعذيب واختطاف واعتقالات
بالجملة ، ونفي وتهجير وقطع الأرزاق ، ناهيك عن
سياسات إفراغ المنطقة من أهلها الأصليين عبر تهجير
أبنائهم ودفعهم لمعانقة عباب غياهب البحر واستنزاف
خيرات المنطقة من فوسفات وثروة سمكية ورمال ...الخ
، ناهيك عن حملات القمع والتنكيل والمداهمات التي
كان آخرها ما تعرضت له مدينة السمارة المحتلة ،
وما يتعرض له المعتقلون السياسيون الصحراويون من
معاناة وتدهور صحي كحالة أحمد السباعي وهدي
الكينان وعمر بليزيد وما يتعرضون له من قمع وضرب
وتنكيل، كما وقع مؤخرا للكاسمي محمد لحبيب والشيخ
بن علال ، وترحيل وتهجير كحالة الوالي أميدان، وما
يتعرض له النشطاء الحقوقيين من تضييق ومحاكمات
صورية كإبراهيم الصبار وأحمد السباعي ومحمد
التهليل بالسجن لكحل الرهيب، وخارجه مثل ما تعرض
له الناشط الحقوقي الناصري أحمد من حصار ومراقبة
لمنزله وشخصه ومحاولة اقتحام منزله، والتضييق عليه
بسبب عمله ودفاعه عن حقوق الإنسان بالسمارة
المحتلة ، ناهيك عن الاغتيالات والتقتيل.
وأبرزت المناضلة حالة سيديا مولاي إبراهيم
ببوجدور المحتل الذي تم اغتياله بطريقة بشعة من
طرف المخابرات المغربية، ووجد مرميا قرب الشاطئ
جثة هامدة، كما أشارت البطلة إلى رفض الشعب
الصحراوي لأطروحة الحكم الذاتي التي ترفضها حتى
مزبلة التاريخ والذي رفضه الشعب الصحراوي أيام
الاستعمار الإسباني ويرفضه تحت ظل الاحتلال
المغربي مؤكدة على التشبث بحق الشعب الصحراوي في
تقرير المصير والاستقلال بالطرق السلمية
وبالأساليب الحضارية الراقية .
بعدها ولجت
البطلة القاعة التي تعج بالجماهير التي حجت من كل
حدب وصوب لحضور هذه الندوة المعنونة ب
"
الصحراء المستقلة "
حيث جلست المناضلة متوسطة نائب ممثل الجبهة
الشعبية، والمحامية
" كريستينا "، على
طاولة زينت بعلم وطني من الحجم الكبير لتفتتح
المحامية الندوة بعد ما يقارب 10دقائق من تصفيقات
الجمهور والحاضرين والزغاريد، حيث أكدت المحامية
في مداخلتها على ما شاهدته بأم عينها أثناء
زياراتها العديدة للمناطق المحتلة ، من قمع وتعذيب
واعتقالات وسجون وعلى معاناة المناضلين والحقوقيين
بالسجن لكحل الرهيب، مثل إبراهيم الصبار وأحمد
السباعي وآخرين، بعدها أعطيت الكلمة للمناضلة
سلطانة خيا
التي حيت في بداية مداخلتها الحضور الكريم ومختلف
الشخصيات والجمعيات المتضامنة مع الشعب الصحراوي
كما حيت كافة الشعب الصحراوي بمخيمات العزة
والكرامة بالمناطق المحتلة وجنوب المغرب والطلبة
بالمواقع الجامعية والجاليات والأرياف كما حيت
الجبهة الشعبية والقيادة الوطنية ومقاتلي الجيش
الشعبي الأشاوس، لتتطرق بعد ذلك إلى الواقع الذي
يعيشه الصحراويون بالمناطق المحتلة والمتمثل في
الاعتقالات كأسلوب ردعي لكسر شوكة المناضلين
وثنيهم عن مواصلة درب النضال ناهيك عن النفي
والتهجير ألقصري وقطع الأرزاق ، والاغتصاب وهو من
بين الأعمال الحاطة بكرامة الإنسان والتدخل بشكل
همجي وعنيف وباستعمال مفرط في القوة في حق الأمهات
والقاصرين، كما تطرقت المناضلة سلطانة خيا إلى
الواقع المزري الذي يعيشه المعتقلين السياسيين
الصحراويين بالسجن لكحل ا لرهيب من خلال تجميعهم
في غرف مكدسة وتنعدم فيها أبسط شروط السلامة
الصحية وعدم تمتيعهم بحقوقهم التي تكفلها المواثيق
الدولية باعتبارهم سجناء رأي ، وما يتعرض له
الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية من اعتقالات
ومضايقات واستفزازات من طرف السلطات المغربية
وأجهزتها الأمنية بالجامعات المغربية بأكادير
ومراكش و الدار البيضاء والرباط وكيف تم الزج
بالطلبة في سجون سيئة الذكر وسط المعاناة وسوء
المعاملة والأوضاع المزرية، مما اضطرهم إلى خوض
معارك الأمعاء الفارغة وهو ما تمثل في مجموعة
المعتقلين السياسيين بسلا الذي خاضوا إضرابا
مفتوحا عن الطعام لمدة 40 يوما ، كما كانت نتيجة
التدخلات الهمجية في حق الطلبة الصحراويين قاسية
جدا راح ضحيتها العديد من الضحايا كنت من ضمنهم
حيث فقأت عيني اليمنى بدم بارد ومع سبق الإصرار
والترصد، على يد زمرة من رجال الشرطة والتدخل
السريع، لأعيش تجربة الاعتقال والتعذيب والتنكيل
والمحاكمات الصورية والأحكام الجائرة، كل ذلك وأنا
أعاني من تداعيات ومضاعفات التعذيب وفقأ العين،
ولم أجد أية عناية طبية ، وهو ما أدى إلى تفاقم
وضعي الصحي ، ومن أجل ذلك أنا هنا للعلاج، أما
بخصوص تجربتها الشخصية فقد علقت المناضلة قائلة
أنها كانت دوما عرضة للملاحقات البوليسية منذ
نعومة أظافرها حيث تم ترحيلها من مدينة بوجدور
المحتل قسريا أكثر من مرة وفرض الرقابة عليها
ناهيك عن الزج بها في مخافر الشرطة والسجن، وأضافت
أن ما وقع لها ما هو إلا نزر قليل من المعاناة
التي يعاني منها الشعب الصحراوي الذي يتعرض
للتقتيل والتنكيل والتهجير والبتر والفقء. وأضافت
المناضلة في مداخلتها بأنها بعد إجرائها للعمليات
الجراحية وإنهائها مرحلة العلاج، ستعود فورا إلى
المناطق المحتلة من أجل مواصلة النضال حتى الحرية
والكرامة والاستقلال، بالطرق السلمية والأساليب
الحضارية، وفي إطار انتفاضة الاستقلال المباركة،
والعمل من اجل التنوير بالقضية الوطنية والنضال في
سبيل حرية الشعب الصحراوي. ونشير إلى أن الحاضرون
كان تأثرهم بهذه الشهادة الحية واضحا حيث انخرطت
الغالبية في موجة من البكاء وذرف الدموع، لهول ما
سمعوه من فتلة فقأت عينها لا لشئ سوى أنها تناضل
من أجل حقوق شعبها الأبي. ويشار إلى أن هذه
المداخلة دامت ساعة ونصف حيث كان عنوان هذه
الندوة"الصحراء المستقلة " ليتم في الأخير اخذ صور
تذكارية من طرف الحاضرين مع المناضلة، تلا ذلك
مأدبة عشاء نظمت على شرف البطلة
"
سلطانة خيا
"
.
وفي نفس الإطار
أحيت الفنانة الكبيرة والقديرة
مريم منت الحسان "
كوكب الصحراء "
ومجموعات موسيقية سهرة فنية على شرف المناضلة
الصحراوية والطالبة "
سلطانة خيا
" ليلة السبت 29 شتنبر الجاري، عرفت حضورا مكثفا
ومميزا لشخصيات ومواطنين إسبان، والجالية
الصحراوية التي حجت إلى عين المكان بأعداد غفيرة
.
برشلونة/ إسبانيا |