الطالبة الصحراوية " سلطانة خيا "

تحط بمدينة " سانتا كولوما " بمقاطعة برشلونة في إطار جولاتها التحسيسية في إطار الجولات التحسيسية بالقضية الوطنية التي تقوم بها الطالبة الصحراوية والمناضلة " سلطانة سيد إبراهيم خيا " للمدن الإسبانية، حطت يوم أمس الناشطة بمدينة " سانتا كولوما " بمقاطعة برشلونة، حيث كان لها لقاء أولي على الساعة السابعة والربع مساءا، مع نائبة رئيس بلدية المدينة السيدة " لولي كوميز " بمقر البلدية، حيث وجدت في استقبالها مسؤولي وموظفي البلدية، وتطرقت خلاله آخر التطورات التي تعيشها المناطق المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، قبل أن ينتقل الجميع رفقة نائبة رئيس الجمعية الكاطالانية للصداقة مع الشعب الصحراوي، السيدة " تشيلو سانشيز " وممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ببرشلونة ، السيد " أمبيريك أحمدي " ونائبه السيد " أماه ولد جولي " وشقيقة البطلة المناضلة " أم المؤمنين خيا " والمناضلة " السالمة "، إلى إحدى القاعات التابعة للبلدية حيث نشطت ندوة تحت عنوان " سانتا كولوما مع الصحراء الغربية " على الساعة السابعة والنصف، من تنظيم مشترك للبلدية والجمعية السالفتي الذكر، حيث وجدت البطلة ومرافقيها حشد كبير في استقبالها من الصحافيين والجالية الصحراوية والإسبان، الذي وقفوا تقديرا للبطلة ولم يتوقفوا عن التصفيق والزغاريد إلا بعد دقائق، أفسح المجال بعدها للسيدة تشيلو لافتتاح المحاضرة، بتقديم ورقة تقنية عن الطالبة وشكرها على حضورها، ومن ثم أعطيت الفرصة للبطلة سلطانة، التي حيت في البدء الحضور وكافة المتضامنين مع الشعب الصحراوي من جمعيات وصحافة وشخصيات ومواطنين إسبان وكان الإعياء بادي عليها حيث أنها لازالت في فترة النقاهة بعد العملية الجراحية التي خضعت لها منذ أيام على عينها اليمنى وكللت بالنجاح، لكن ورغم حالتها الصحية أبت الطالبة إلا أن تواصل جولتها التحسيسية بالقضية الوطنية، ومن ثم أكدت المعتقلة السياسية السابقة أن سلطات الاحتلال المغربي تواصل قمع المظاهرات السلمية إلى جانب التهديد والاعتقال في حق نشطاء حقوق الإنسان والإنتفاضة السلمية، ناهيك عن ضرب حصار إعلامي وعسكري وأمني على الإقليم،  مذكرة بعشرات المعتقلين السياسيين الصحراويين وراء قضبان السجن لكحل الرهيب بعاصمة الوطن المحتل وباقي السجون المغربية سيئة الذكر، من بينهم نشطاء حقوقيون معروفون، مثل ابراهيم الصبار، احمد أسباعي، الذين ينتميان إلى الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، وبوجود أكثر من 5000 مفقود و150 أسير صحراوي و 15 مختطف، لا زالت دولة الاحتلال تتعنت في الكشف عنهم، هذه الانتهاكات تقول البطلة لم يسلم منها الطلبة الصحراويين بالمواقع الجامعية، على إثر وقفاتهم السلمية للمطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال . بعد ذلك تطرقت الطالبة إلى ما وقع لها شخصيا وهو نزر قليل من ما يتعرض له الصحراويين بشكل يومي، على يد قوات الاحتلال المغربية، حيث أقدم البوليس المغربي شهر ماي الفارط بدم بارد ومع سبق الإصرار على فقأ عينها، بالموقع الجامعي مراكش على إثر وقفة سلمية مطالبة بحق تقرير مصير واستقلال الشعب الصحراوي . وفي ختام مداخلتها ناشدت الطالبة كل الضمائر الحية والجمعيات والشعوب الإسبانية الضغط على الدولة المغربية للانصياع لقرارات الشرعية الدولية واحترام إرادة الشعب الصحراوي في الحرية والكرامة، عبر الرسائل التنديدية والبيانات والمظاهرات والندوات والأنشطة وزيارة المناطق المحتلة من الإقليم .  

كل ذلك أكدت عليه السيدة تشيلو مؤكدة أن كل ذلك شاهدته بأم عينها أثناء زيارتها للمناطق المحتلة .

مداخلة الطالبة سلطانة تركت أثرا كبيرا في الحضور، الذي لم يتمالك البعض نفسه وأجهش في البكاء، بينما شرع الباقون في موجة من التصفيق والزغاريد إعجابا وتقديرا وتأثرا بمداخلة البطلة. التي تستعد يوم غد للشروع في جولة أخرى بنفس المقاطعة .

سانتا كولوما/ برشلونة/ إسبانيا

                                                        بتاريخ : 19 أكتوبر 20007